السيد محمد الحسيني الشيرازي

60

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

قال عليه السّلام : فما لك ؟ . قلت : كنّا ننتظر أمرا وذلك حين قتل الوليد « 1 » وعندي مال كثير وهو في يدي وليس لأحد عليّ شيء ولا أراني آكله حتّى أموت . فقال : لا تتركها ، فإنّ تركها مذهبة للعقل ، اسع على عيالك وإيّاك أن يكون هم السعاة عليك « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : ترك التجارة مذهبة للعقل « 3 » . عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء . فقال : إذا يسقط رأيك ولا يستعان بك على شيء « 4 » . عن فضيل بن يسار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّ شيء تعالج ؟ . قلت : ما أعالج اليوم شيئا . فقال : كذلك تذهب أموالكم ، واشتدّ عليه « 5 » . عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها .

--> ( 1 ) هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، الخليفة الحادي عشر من خلفاء بني أمية والبالغ عددهم أربعة عشر ، حكم أربعة عشر شهرا وذلك في سنة 125 ه‍ وقتل من قبل جنده في الحرب التي وقعت بينه وبين عمه يزيد بن الوليد سنة 126 ه‍ ( 744 م ) . أجمع أرباب التاريخ على كفره وزندقته ، وعرف باستحلاله لكل حرمة ، وارتكابه لكل بدعة ، واقترافه لكل موبقة . واشتهر بنكاح الأمهات وبالتلوّط . راجع تاريخ السيوطي : ص 251 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 6 ب 1 ح 4 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 119 ب 61 ح 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 3 ب 1 ح 7 . ( 5 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 148 ح 5 .